

عنوان أبي
من طفل فلسطيني إلى والده الأسير
مهداة إلى كل أسير فلسطيني في عرينه
عنوانُ أبي.. في الوِجدانِ..يَسكنُ في رُوحي وجَنانِيأذكُرهُ.. في كُلِّ مَكانِ..أُكبِرُهُ.. في كُلِّ زمانِفَأبي مِن خَلفِ القُضبانِ..يَتحدّى ليلَ الأحزانِمَا سَارَ على دَربِ هَوانِ..مَا لانَ.. لِنارِ السجانِأقسَمَ بِالّلهِ الرَّحمنِ..بالبيتِ.. بكل الأيمانما غير فلسطين.. بديلافي الأرضِ.. ولا وَطنٌ ثَانِعُنوانُ أبي.. رَكبُ الأحرارْ..فِي هَامتِهِ إكليلُ الغارْالمِشعَلُ في يَدِهِ إصرارْ..أبداً.. لا تَخبو فيهِ النَّارْخَلفَ القُضبانِ هُوَ المِغوارْ..يَتحدّى الغَاصبَ ليلَ نَهارْلَم يَشربْ أبداً..كأسَ العارْ..لَم يُرهِبْهُ السَّيفُ البَتّارْكُلُّ الأسوارِ.. غَداً تَنهارْ..وتَعودُ الأرضُ.. تَعودُ الدّارْويَعودُ أبي.. وَعدُ الأقدارْ..صِدقٌ.. مَهما طَالَ المِشوارْعُنوانُ أبي.. فِي الأغلالِ..لَكنَّ أبي لَيسَ يُباليأشتاقُ إليهِ.. نَهاراتٍ..وأحنُّ لِلُقياهُ.. لَياليوأنا طِفلٌ.. والغَاصِبُ..لا يَفهمُ إحساسَ الأطفالِلا يَفهمُ أنّي إنسانٌ..لِي حَقٌّ في وَطني الغَاليلا لَيسَ أبي إرهابياً..خَسِئوا.. فَأبي رَمزُ نِضالِبِاسمِ فِلسطينَ مَضى للمَجدِ..يُضيءُ طَريقَ الأجيالِعُنوانُ أبي.. لَم يَتغيّرْ..فِي قَلبِ فِلسطينَ.. مُسَطَّرْفِي التّينِ وفي الزَّيتونِ..وفي تَلاّتِ الكرَمَةِ والزَّعترْنَادَتهُ الحُرّيَّةُ.. يَوماً..فَمضى ومَضى.. لَم يَتأخّرْوَطنُ الأسرى.. وَطنُ الشُّهداءِ..حُماةِ الرَّايةِ.. لَن يُقهَرْخَلفَ القُضبانِ.. عَرينُ أبي..مَا زالَ بِهِ أسداً يَزأرْسَيعودُ أبي.. سَيعودُ أبي..والوَطَنُ الغالي.. يَتحرّرْعُنوانُ أبي.. كُلُّ بِلادي..الجَبلُ الشَّامِخُ.. والواديتَعرِفُهُ كُلُّ زُهورِ المَرجِ..ويَألفُهُ الطَّيرُ الشَّاديفِي هَذي الأرضِ وُلِدتُ أنا..وأبي مِن قَبلُ.. وأجداديواليَومَ أبي خَلفَ القُضبانِ..يُصارعُ بَطشَ الجلاَّدِلا يَخشى الغَاصِبَ..يَتحدّى أُسطورَةَ أرضِ المِيعادِيَرسمُ لِلوطنِ خَريطتَهُ..ويَخُطُّ وثيقةَ مِيلادِ