الثلاثاء ٢١ آب (أغسطس) ٢٠١٢
بقلم صيام المواجدة

موتٌ ... ونواةٌ ... وحُلُمْ ...!!!

بذرٌ أنا ...
ألقى بيَ التّاريخُ في الرّحِمِ العتيقْ
وعليَّ من جِلْدِ الخَريفِ عَباءَةٌ
وبِصَدْريَ المشقوقِ طينٌ واضْطِرامْ
وأُمارِسُ الموْتَ المؤقَّتَ تَحْتَ أطْباق الرُّغامْ
قدْ حمْحَمَتْ أمِّي بأرْوِقَة الشّتاءِ وشاقها
ذاكَ الصّهيلُ مِنَ الغَمامْ
ومَصَصْتُ من ضَرع السّحابةِ عِشْقَها
كالنّحْلِ يمْتصُّ الرّحيقْ
حتّى إذا صَدَحَ الرَّبيعُ بخافِقي
والفجرُ ينفُخُ فيَّ آمالاً عِظامْ
وتفسَّخَتْ عنِّي قُشورُ الّليلِ وانْفَتَقَ الظّلامْ
فَسَعَيْتُ مُنْتَصِباً أمامَ الجَدْبِ أقْهَرُ مَدَّهُ
ويقودُني الفجْرُ الّذي يجتاحُني
والشّمسُ تّرْفِدُني بأسراب الحمامْ
وَتَفَجَّرَ الماءُ المبارَكُ تحتَ خَطْوِ الصَّحْوِ فانطَفَأ الحريقْ
فالآنَ يا أبَتِ الوَداعْ ...
نَمْ في سَلامْ
فَلَقَد عَرَفْتُ الآنَ مُبْتَدَأ الطّريقْ ...
*****
عُذْراً أبي ...
ما عادَ يغريني المسيرُ مع القطيعْ
عُذْراً أبي ...
فلقد فَضَضْتُ محابري
وأمَطْتُ عن قلمي الّلِثامْ
عُذْراً فقد أسْرجْتُ في وجه الخريفِ قصائدي
وقطَعْتُ بالحرف الّلِجامْ
عُذْراً أبي ... عُذْراً أبي ...
عُرْيِي سَتَنْسِجُ سِتْرَهُ شمسُ الرّبيعْ
فرِداؤكَ المَنْسوجُ من خيطِ الولاءِ يشُدُّني
لكنَّني
أبْغي نسيجَ عَباءَتي بطريقَتي
وَلْتَعْلَموا ...
أناْ لن أكونَ مَطِيَّةً
سأسيرُ وحْدي دونَ شَيْخٍ أو رفيقْ
عُذْراً أبي ...
عُذْراً أخي ...
عُذْراً رفيقْ ...
لا أنتمي لِيَمينِكُمْ
لا أنتمي لِيَسارِكمْ
فأناْ ابنُ شمسِ الشَّامِ حينَ الشّمسُ تَحْتَضِنُ الشَّآمْ ...
عذراً لكم
فأنا عزمتُ الشدوَ خارجَ سِرْبِكُم
ولقد عرفت الآن من أين الطريق

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى