ما بال ُ يومك َ خالد ُ ُ أم سرمد
في كل ِ عام ٍ حزنه ُ يتجدد ُ
يروي إلى الأيام ِأروع ما بنى
بعطائه الفذ ُ النبي محمد ُ
ويبين ُ للإسلام ِوجهاً مشرقا
بدم ِ الفداء خدوده ُ تتورد ُ
ويهز ُ عرش الظالمين َ بمقلة ٍ
حرى تكاد ُ من اللظى تتوقد ُ
ويصيح ُبالخلد ِ العقيم ِمناديا
أن الحسين َ إلى الخلود ِ المولد ُ
وبأن أشجان َ الطفوف بجوه ِ
أفق ُ ُ بسارحة الأسى يتلبد ُ
وبأن درع َ الصبر ِتحت لوائه
ألقا ً يرف ُ كما يرف العسجد ُ
لا يوم َ مر على الحياة ِ كيومه ِ
حطم َ العوالم وهو يوم ُ ُ أوحد ُ
نفض َ الدهور مآسيا ً فتفلقت
هام ُ السنين وعز َ منها المرقد ُ
وترمدت عين ُ الزمان ِ وان سرى
فلقد يسير ُ على عماه الأرمد ُ
السهم ُُ منتظر ُ ُ إلى ثاراته
والرمح ُ يرقب ما يخبئه الغد ُ
والخيل ُ تصهل بالأعنة ِ والقنا
تهتز ُمن حنق ٍ ولا تتقصد ُ
والسيف ُ موتور ُ ُ يتوق لنصره
ولقد يتوق إلى القتال مهند ُ
حتى كأن صليله في غمده
ليث العرين بغابه يتوسدُ
والله يطلب ُ وتره وكفى به
بطلابه أن لا يخيب َ الموعد ُ
عجبا ً لتلك الظامئات من الظبا
صدرت رواء والحسين ُ المورد ُ
والى القنا المياد يعشب عودها
ببياض صدره وهو عود ُ ُ أجرد ُ
والى السهام النائحات عليه
في أوتارها أنى إليه تسدد ُ
وقفت وأسكرها الذهول وعزها
أن الكلاب بحملها تستأسد ُ
يا أيها الثاوي وفي عرصاته
حزن ُ ُ يقيم ُ العاشقين ويقعد ُ
وعليه من خلع الجلال عباءة ُ ُ
هي للدموع ِ وللمناسك ِ معبد ُ
تسري النفوس إلى رحالك طيعا ً
شوقا ً إليك فأنت أنت المقصد ُ
زحفت قوافلها إليك يحثها
حبا ً بيوت كرامة ٍ لا توصد ُ
طافوا وصلوا ثم عادوا حسرة ً
ودموعهم تجري عليك وتزبد ُ
من كل مكروب وكل مؤمل ٍ
أو كل نائحة ٍ تنوح وتنشد ُ
عصفت مصيبتك المصائب كلها
وبكى عليك مع العيون الاثمد ُ
أنت الذي سكن العروق بجرحه
أبد الأبيد فمن هوى تتفــصد ُ
ضجت بك الدنيا وأرق جفنها
صعقات ضيم ٍ في ضريحك ترقد ُ
لا ريب فيك فأنت أعظم سورة
يتلوك في صلواته المتـعبد ُ
ولأنت فجر صادق ُ ُ ببزوغه
يفتر ُ ثغر الباكيات ويسعد ُ
ما شام ثغري في علاك َ قصيدة ً
حتى رأى غيم المآسي يرعد ُ
حتى يضج القلب من نبضاته ِ
ويكاد ُ من حسراته ِ يتنهد ُ
يهواك َ لا يهوى سواك لأنك الثـ
ـاوي به صدري لقبرك مشهد ُ
كتبت محبتكم على جدرانه
ولأنت عنوان ُ ُ لها يتفرد ُ
ولأن شككت ُ فما شككت ُ بأنني
أهواك يا فلكا ً يدور ويرصد ُ
يا غاسلا ً ذنبي الكبير بدمعة ٍ
أسبلتها أو غبنة ٍ تتجلد ُ
أو ضربة بيدي على صدري كمن
في قلبه نار الهوى لا تخمد ُ
ليس العزاء إليك وحدك إنني
عزيت ُنفسي والمصيبة ُ أبعد ُ
إني وردت ُ العيش بعدك علقما ً
والعمر من عظم الفجيعة أنكد ُ
والدهر ُ بعدك راسف ُ ُ في قيده
ويضيق ُمن فرط الوقوف مقيد ُ
حجج تولت لم تلد أرحامها
مثل الحسين وألف طاغ يولد ُ
وأرى يزيد يجور في أحكامه ِ
بين العباد ِ وبالسياط يهدد ُ
الملك ُ ملكك يا حسين فلم أرى
ملكا ً يدوم ودولة ً تتخلد ُ
والظلم ُ مد جرانه في أمة
العدل مصلوب ُ ُ بها ومشرد ُ
والقوم ُ سكرى بالخضوع كأنما
ذئبان ُ يعرب في البلاد تهودوا
حتى كأن جموعهم من ذلة ٍ
جيش ُ الجراد على القتات يحشد ُ
يا سيد الثوار جمر رسالة ٍ
مني إليك وأنت أنت السيد ُ
إني بعثت لك الحروف ولم أرد
إلا احتواء مشاعر ٍ تتوقد ُ
إلا بأن أبكي عليك كما بكت
غرر ُ النجوم بقطبها والفرقد ُ
تتدفق ُ الأحزان أثرك حسرة ً
ويموج بحر ُ ُ في فؤادي َ مزبد ُ
ويهزني ألمي عليك فينحني
رأسي ودمعي فوق خدي يسجد ُ
وأجن ُ من همي عليك مرددا ً
أين النصير فللدعاء أردد ُ
لبيك يابن الطاهرين تعلة ً
أنى يفيدك في ندائك منشد ُ
أنى سأنسى ما حييت ُ عواديا
سحقتك تحت سنابك ٍ تتحرد ُ
وتكاد ُ تقتلني فجيعتك التي
في طيها كون الأسى يتوحد ُ
تركوك ملقى في العراء واد لجوا
بضياء رأسك فاستضاء الفدفد ُ
وكذا الشموع تنير من أنفاسها
ويزاح ليل ُ ُ للدياجي أسود ُ
حتى كأني شاهد ُ ُ في كربلا
ما لم أرى لكن قلبي يشهد ُ
ببكاء أطفال ٍ وحسرة نسوة ٍٍ
أسراء تتهم في البلاد وتنجد ُ
بالماء يشرقني عليك كآبة ً
حتى كأني من هيامي أدرد ُ
ومصارع ٍ تدمى الصخور بذكرها
ويذوب من كمد ٍ عليها الجلمد ُ
ذبحوك عطشانا ً فوا حزناه ُ يا
ساقي الدهور لقد تقضى الموعد ُ
ولسوف نبكي كلما طافت بنا
ذكرى إليك وما أضاء الفرقد ُ
ما اشتد صرف ُ ُ للزمان وما دعا
داع الصلاة وما تبقى المسجد ُ
حتى يمن الله منة واهب ٍ
بخروج من منه الأسنة ترعد ُ
بالقائم المهدي بابن محمد
ذاك الهمام ُ الألمعي ُ الأصيد ُ
السيد ُ البطل ُ الشجاع ُالسمح ُذو ال
باع ِ الطويل ِ الأبطحي ُ المنجد ُ
الطالب الثارات والشمس التي
بطلوعها ليل ُ الضلال يبدد ُ
سترى أمية ذلها وهوانها
من هاشمي ٍ في الوغى يتحرد ُ
ولسوف يبقى الحزن ُ ما قتل الدجى
نور ُ ُ لربك في السماء يعربد ُ