الاثنين ٢٤ آذار (مارس) ٢٠٢٥
بقلم أسامة محمد صالح زامل

وينسى

يعاتِبُني حبيبي أنّني لا
أعودُ إليهِ إلّا حينَ خُسْرِ
وينسى أنّني من بعدِهِ لمْ
أذُقْ طعمًا لفوزٍ أو لنصْرِ
و كيف أذوقُه والنّصرُ من دو
نهِ والفوزُ في عوْزِ لسِرِّ
وينسىْ أنّهُ كان انتصاريْ
الذي لولاهُ لم أعبأْ بظفْرِ
وينسىْ أنَّ أنفاسي بقايا
لأنفاسٍ لهُ في عمْقِ صدْري
وأنّ دمًا بشريانيْ وقلبيْ
برجفةِ قلبِه ما انفكّ يجْري
أيذْكرُ أنّني لولا دعاهُ
لكان انبتَّ مُذ أنْ غابَ عُمري؟
ويسألُ ما جرىْ للقلبِ يبدوْ
كقصرٍ دونَهُ عُمْري كقفْرِ
و أمّا القصْرُ فالمحبوبُ حتمًا
بمن سوّاهُ دونَ النّاسِ يدْري
وإنْ ظفِرَ الرّدىْ وطنًا عزيزًا
ليُسكِنَهُ كما الموتىْ بقبْرِ
فقدْ غلبَ الهَوى ذاكَ الرّدى كيْ
تظلَّ الروح في جسَدي بقصرِ
ويسألُني: ألا يكفيْ انتصارًا
هواهُ في ثنايا الرّوحِ يسْري؟!
وينسىْ أنّهُ وطني وقُدْسي
بأبوابٍ على بحرٍ ونهْرِ
وأنّ القلبَ لنْ يهنا بقُدْسِ
ولو قنِعَ الرّدى منها بشِبْرِ
وأمّا العمرُ هلْ ينسىْ حبيبي
سنينًا قبلَه وُلِدَتْ لقهْرِ
وهل ينسىْ سنينًا معْهُ جاءتْ
وحقّا أنّها وُلِدَتْ لنَصْرِ
أينسى أنّه الزيتونُ والتّيـ
نُ فيها بعد أشواكٍ وصبْرِ
فلمّا خيّروا الزيتونَ والتيـ
نَ يومَ البيْنِ عُدْتُ أنا بقفْرِ
وإذ أيقنت بعدكَ أنّ عُمْري
خوى أحصيتُهُ عُمرًا لغيْري


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى