

كُــــورُونَـــــا
بحر الوافر التّامّ: (مُفَاعَلَتُنْ مُفَاعَلَتُنْ فَعُولُنْ)
أَجِـنٌّ أَنتِ؟ أَمْ إِنْــسٌ عَقُورٌ؟
أَمِ الأَشْبَاحُ جِنْسُـكِ، يَا كُـورُونَا؟
كَمَا الغِيلاَنُ حَـلَّ الشَّرُّ بَغْـــتًا
حُلُولَ كَرِيهَـةٍ جُــنَّتْ جُـنُونَا
شَيَاطِــينُ البَسِيـطَةِ، يَا رِفَاقِـي،
بِأَسْوَاقِ النِّـخَاسَةِ قَايَـــضُونَا
وَبَاعُوا العِــرْضَ وَالإِنْسَانَ طَـوْعًا
خَصِيمُ الدَّهْرِ يَسْتَعْطِي خَؤُونَا
شُهُورَ الـحَجْـرِ كَابَـــدْنَا لَظَاهَا
فَكَانَ الـجُوعُ سَوْطًا، عَــذَّبُـونَا
وَزَادُوا البُــــؤْسَ قَــدْرًا: كَمَّــمُونَا
شِبَاكُ الطُّــعْمِ فِيهَا أَوْقَــعُونَا
تَنَادَوْا: "هَا هِيَ الـجُرْعَاتِ، عُبُّوا"
سُـمُـومًا عُسِّلَتْ قَدْ أَلْــقَـمُونَا
وَقَالُوا: "خَوْفُــــنَا مِنْـكُمْ عَلَيْـكُمْ"
أَلَيْـسَ الذِّئْبُ لِلْقُطْــعَانِ نُـونَا؟
عَلَى وَهْمِ الوَبَاءِ أُقِيمَ صَــرْحٌ
بِــإِعْلاَمِ الـخَــدِيـعَةِ حَاصَـرُونَا
أَيَادِي القَتْلِ تَعْمَلُ بِاقْتِـدَارٍ
عِبَادُ، بِأَيِّ ذَنْبٍ يُعْــدِمُونَا؟
أَيَادِي الـمَحْقِ تَـحْصُدُنَا بِـحَزْمٍ
أَلاَ تَبَّـتْ أَيَــادِي الآثِـمِينَا
أَيَادِي الفَتْــكِ بَيْضَـاءُ القِـنَاعِ
أَلاَ شُلَّـتْ، وَفَـــلَّ الظَّالِـمُونَا
إِلَـهِي، ضَاقَتِ الدُّنْيَا عَلَيْــنَا
وَحُـمِّلْــنَا، إِلَـهِي، زَقَّــفُونَا
إِلَـهِي، لَسْـتُ أَخْشَى الـمَوْتَ قَطْعًا
وَلَكِــنَّ الوَجِيـعَةَ ضَلَّـلُونَا
أَبَالِسَـةُ الـخَلِيـقَةِ، يَا إِلَـهِي،
عَبِيدًا بَلْ قَطِيـعًا صَيَّـرُونَا
أَجِرْنَا مِنْ جَـوَازِ الـخَاسِـرِينَ
إِلَـهِي، اِخْسِـفِ النُّخَبَ الـمَسُونَا.
مشاركة منتدى
8 كانون الثاني (يناير) 2022, 19:47, بقلم فوزيّة الشّطّي
ألف شكر على أمانة النّشر.