الاثنين ٢٢ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٠٨
بقلم إباء اسماعيل

ملامح مدينة

هكذا دائماً أنا
أختفي في الصوت والصورة
كما غيمة مسافرة إلى بلاد الشمس
وأنت شمسي التي غيّبتْني في حضورها ....
أسمعك أكثر في الليالي الماطرة
تدق حصون أيّامي
وترحل فيَّ بعيداً .. بعيداً
أدخل في جنائنك المعلّقة كعروس بحرٍ،
حيّرتها أشجارك الباسقة ....
أشجارك َ المعلّقة في غيوم البحر الخرافي
على مقربة ٍ من الشواطىء
الممتدة في برارينا البيضاء
هاهي همساتي الربيعيّة
ترتعش في مياه شفتيك
إذ تفوح ببخارها الشافي
 
* ** **
كما أننا والبقاء،
قصيدة واحدة
لا تنفصم عراها
ولا تُحَدُّ َمساراتها
بأسمائنا ورؤانا الغامضة
كذا وجودنا البشري ينتشر
في اتجاهاته اللامحدودة !..
هكذا دائماً أنا
أختفي في الصوت والصورة
ولا تُحَدُّ جغرافيّتي الروحيّة
وهاهو الزمن يتسابق مع أشيائه ومخلوقاته !....
هكذا أنا مَدينتك المستوية
على عرش ِ الإباءْ !..

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى