

مِنّي ... إِلَيْكِ
[نُشِرتْ في مجلّة ’الوطن العربيّ’: 1999.08.27]
الإهداء: إلى الملكةِ ’فيروز’ المطربةِ العربيّةِ، حُبّا وامتنانا وإكْبارا.
بَلاَبِلُ هَذَا الزَّمَانِ اسْتَقَالَتْوَحَطَّتْ سُجُودًا عَلَى مِنْكَبَيْكِشَحَارِيرُ هَبَّتْ أَبَابِيلَ طَوْعًالِتُلْقِيَ أَوْتَارَهَا فِي ثَرَى كَفَّتَيْكِطُيُورُ الْجِنَانِ تَخَطَّتْ طُقُوسَ الْمُقَامِإِلَى السِّحْرِ آبَتْ حَلاَلاً تَفَيَّضَ مِنْ شَفَتَيْكِإِلَى سِرْبِ هَذِي الْحَوَارِي انْتَمَيْتُوَسَبْحًا بِأَبْحُرِ دَمْعِي الْهَوِيِّ أَطِيرُ إِلَيْكِأَفَيْرُوزُ! كَمْ خَفَّفَ الْوَطْأَ عَنِّي صُدَاحٌ أَوَابِدْوَكَمْ جَالَسَتْنِي عُيُونُ الْمَهَاةِ وَنُعْمَى يَدَيْكِوَكَمْ آهَةً أَثْقَلَتْنَا دُهُورًا تُسَلُّ نِيَابًا عَلَيْنَاوَكَمْ دَمْعَةً مِنْ عِقَالٍ سُرُوحًا عَلَى كَتِفَيْكِوَقَفْتِ عَلَى رُكْحِ هَذَا الزَّمَانِ الْمُبَاحِرَسُولاً أَمِينًا يُلَبِّي النِّدَاءَ السَّمِيَّ وَيُوحَى إِلَيْكِوَقَفْتِ مَلاَكًا جَسُورًا كَسَيْفٍ أَنُوفًا كَخَيْلٍمَنَارَةَ هَدْيٍ تَضُمُّ الْحَزَانَى إِلَى خَافِقَيْكِبِخَصْلاَتِ شَعْرِكْ نَسَجْنَا حُصُونًا لِيُتْمِ الْيَتَامَىبِصَوْتٍ تَصَادَى رَأَيْنَا الْبِلاَدَ تُشَكَّلُ فِي وَجْنَتَيْكِبِهَزَّةِ نَبْرٍ تَفِرُّ انْكِسَارَاتُ نَفْسٍ خَذُولٍفَتَجْدُو الْأَمَانَ وَنُورَ الْيَقِينِ عَلى ضِفَّتَيْكِأَفَيْرُوزُ! حَتَّى الْكَلاَمُ اسْتَقَالَ عَنِ الْبَوْحِ فَقْرًافَشَدْوُكِ ضَمَّ الْبَلاَغَةَ فِي رَاحَتَيْكِ.