الشعر من بقايا ذاكرة مهزومة
«١» الذاكرة متعبة والحقائبُ لا تحملُ أشياءَها، بل رائحةَ الذين لم يودّعوا أحدًا رحلوا بصمت و عيونهم مفتوحة الى غدٍ لم يأت أبداً بقيت و جسدي نبحث في محاولات الوصول إلى أصوات الذاكرة، كأنّنا (…)
«١» الذاكرة متعبة والحقائبُ لا تحملُ أشياءَها، بل رائحةَ الذين لم يودّعوا أحدًا رحلوا بصمت و عيونهم مفتوحة الى غدٍ لم يأت أبداً بقيت و جسدي نبحث في محاولات الوصول إلى أصوات الذاكرة، كأنّنا (…)
أغلقي الباب خلفي ليمشي معي الآن قلبي مشوا .. تركوا ظلهم بأكفّ الأنين يدقّ شبابيك صدري لأمشيِ... مشوا أغلقي الباب خلفي رأيت الفرات على بابنا واقفاً و الحمام يقسّم ظهري على ساقه أغمضي الآن (…)
لا أنا كنتُ أبحث عنكِ، ولا أنتِ كنتِ تنتظرين أحدًا، ومع ذلك اهتزّ الهواء بيننا كما لو أنّه يعرف حكايةً نسيناها نحن منذ زمنٍ بعيد. كانت الطريقُ ضيّقةً، والضوء يمشي على الرصيف بخطواتٍ أكثر رهافةً (…)
كالموجة أمنت غائلة في الساحل ثم كأن خريف الرغبة في كوكبة للضوء يسير وئيدا كنت أرى ما يحدثُ قوس الريح احتدم بظلال طاهرة السمت ودارَ لكي يشعلَ بين ثنايا السهب تلالا ومرايا لبحيرات من عدَن صافٍ كان (…)
على رصيفٍ ضيّقٍ لا يحتمل ازدحامًا، تنبعث رائحة حمصٍ مسلوق كأنها نداءٌ خفيّ لا يسمعه إلا الجياع والمتعبون. عند تلك العربة الخشبية الصغيرة يقف رجلٌ يُشعل نهاره ببطء، يفتح غطاء القدر ليترك للبخار (…)
عصافيرُ بوزن معتبرٍ تأخذ بيد الريح إلى بلدٍ قاصٍ وتدورُ هناك على التل تمادت تدري أن العاصفة إذا وصلت لا تأبهُ لا تعطي موثقها للعشب ولا تجلسُ أتذكّر أني حين رطبت خيولي عند شجيرات اللبلابِ أبيْت سوى (…)
لا شيء يكتملُ إلّا حين نلمسَه، كأنّ الفراغ جزءٌ من يدنا، والحنينُ نافذةٌ تُفتح وحدها حين ينسى الليلُ إغلاقَ الستائر. أخطو؛ لا جهةٌ تعرفني، ولا أثرٌ يجرؤ أن يبقى بعدي، فالخطواتُ تُفضِّلُ أن تنسى (…)