ليس كالأمس
ما تبقّى من الماء يكفي ليس كالأمس وأنتم تجولون حولَ الحواجز تقولون !! إن البلادَ التي أنجَبَتْها الروافدُ لم تعدْ بعدُ بكراً تُلوِّنُ بِيضَ الثياب تتنفسُ أهلَها من جديد تناديهُمُ مَهْجَراً (…)
ما تبقّى من الماء يكفي ليس كالأمس وأنتم تجولون حولَ الحواجز تقولون !! إن البلادَ التي أنجَبَتْها الروافدُ لم تعدْ بعدُ بكراً تُلوِّنُ بِيضَ الثياب تتنفسُ أهلَها من جديد تناديهُمُ مَهْجَراً (…)
حينَ سارَتْ على النارِ أجسادُهم لمْ يعدْ مجدياً كلُّ ذاكَ الرصاص وحينَ مرّوا بأجسادهم العارية فُزِعَ الحارسُ من هول ما رأى فثَمَّة من ذكَّرَهُ بعابسَ يوم فدى الحسين فلا حجَّةَ لأحد أن يقول أنا (…)
( إرحَلْ ) فقــــد أمَرَتْ بلادُ ولِمــــا زَرَعْتَ أتى الحصادُ أفــرِغْ جيـــــــوبَكَ ما مَلأتَ فكلُّ مُستَلَبٍ يعـــــــــــــــــادُ أوَمـا سمعتَ الغــــوثَ حتى بعــــــدها نطَــــــــقَ (…)
همْ يقتلون وأنت تحتضرُ همْ يرحلون وأنت تنتظرُ هم يكتبون غثاء أزمنةٍ ويثرثرون وأنت تختصرُ الباذلون وأنت سيدهم أعطيت لم تبقِ لما تذرُ الثائرون بأنهم ظُلِموا والظالمون بأنهم ثأروا النازفون دماءَهُم (…)
تعظــَّمَ لمــّا خالَ في حكمـِهِ لوما وما هوَ من يخشى خصاماً ولا ذَمــّـــا هو الزمنُ الملقى على بابِ عصرهِ فلــَمْ تشَــأ الأيـــامُ إقراضــَهُ يــومـــا هو الماثلُ المقطوعُ من كلِّ (…)
في مقتبل الفجر راح العمرُ يبثّ مخالبَهُ بين شواهد مقبرتنا يمسحُ عن وجه نبوءَتهِ تراباً وردياً ينقشُ على صخرتِه أسماءَ مدنِه المتعثرةِ بالنفط بين مكباتِ الأثرياء وجدَ آثاراً لنفاياتٍ قديمة حاولوا (…)
تُوشكُ السماءُ الرمادية ُعلى الوثوب فوقَ العتبات المسنة والأقلامُ المتقوسةُ راحت تلمِّعُ نعلَ الحاكم القروي النعل الذي لم يعتد ارتداءَه المترجِّل العتيق مقتفياً خراب أسلافه ينشر القصصَ المملةَ عن (…)
أصطحبُ الأرقَ ... فرصةً أطولَ للحيـــــاة فرصةً للمكوث مع الذات لنبوءةٍ عن خداع النهار الشبابيك الفارعة عرضة للكسر والضوء الباذخ مولعٌ بالانكسار كلاهما يهمس بوشاية الغروب المرتقب الخبز الأسمر (…)
لأنـَّنا في مقبرةٍ من زجـاجٍ اتـَّضـَحتْ أفعالُ أجـسادنا دونَ رائحة ولأنَّ الزجاجَ ضدَّ الرصاص أصبَحنا نجيدُ رميَ الأحياء بالإشارة ولأنـنا لا نملكُ بوصلة لاكتشاف الحياة أصبحَتْ قبورنا متعددة (…)
أيـا ريح ما زالتْ شحاحاً قِــــــــــــــــــــرابُنا و أدمعُ قومي ما ينـــــــــــــــوء بها خـــــــــدُّ تعـــــــلّلُنا حـــــتى نعـــــــــــــــــــــجَّ بـحملِها وتذرفنـــــــــــــــــــــــا دمعاً يحـــــار بـه المدُّ