

إلى روح الشاعر. نزيه خير
في ذكرى الأربعين لوفاته
أشعلت َ د َربـَك َ شِـِعرا ً أيها الرجلُ | |
وبان َ صوتـُك َ صِنو َ النار ِ يشتعلُ | |
وراية ُ الفخر ِ بالأوطا ن ِ تحملها | |
وراية ُ المجد ِ يعلو وجهـَها الأمل ُ | |
وكنت َ ممـَّن ْ أبانوا الحق َّ ما تعـِبوا | |
وكنت َ ممـَّن إذا ما صمـَّموا فـَعَلوا | |
فما أ ّهاب َ لئيم ٌ عزمـَهم ْ أبدا | |
والكل ُّ يعرف ُ كم ضَحـَّوْا وكم بذ َلوا | |
في قوله ِ الصدق ُ والأ يمان ُ يحفظه ُ | |
نبراسه ُ الجـِد ُّ لا لـَهو ٌ ولا هـَز َل ُ | |
وفي الربيع ِ يـُضاء ُ الزَهر ُ في شغف ٍ | |
وفي المواسم ِ يزهو السهل ُ والجبل ُ | |
سـَل ّْ كـَرمـِل َ العز ِّ كم ْ غنـَّى له ُ طـّر َبا ً | |
وعند َ شطآنه ِ الأمواج تغتـَسـِل ُ | |
وكم طيور ُ الفيافي رَفْرَفـَت ْ طربا ً | |
وبين َ وديانـِه ِ كم يـَنتـَشي الحـَجـُل ُ | |
كم رصـَّع َ الورد ُ في أشعار ِه ِ مـُد ُنا ً | |
وأوجع َ الشوك ُ أشخاصا ً بهم ْ عـِلـَل ُ | |
أمـَّا رقيق ُ المعاني في ملاعبه ِ | |
يختال ُ شوقا ً ويحـْلو الوجد ُ والغـَزَل ُ | |
كم أيقظ َ الحب َّ في أحلام ِ فاتنة ٍ | |
وفي قلوب ِ العذارى هفهفت ْ قـُبَـل ُ | |
يا دهر ُ في غفلة ٍ أفقدتنا قـَمـَرا ً | |
وفارسا ً من رياض ِ الشعر ِ يـَُرتـَحـِل | |
هذا قضاء ُ الله ِ يا أهلي ويا وطني | |
ما قد َّرَ الله ُ مقبول ٌ ومـُحـْتـَمـَل ُ | |
ويا نزيه َ الخير ِ ما أقسى مصائبـَنا | |
إذ ْ يسقـُط ُ الشـُهـَدا وتـُقـْفـَل ُ السبل ُ | |
فأين منـَّا سلام ُ العدل ِ يـُنصـِفـُنا | |
وأين َ منـَّا شعوب ُ الأرض ِ والدول ُ | |
في جنة ِ الخلد ِ نم ْ يا خيرَ صـُحبـَتـِنا | |
فشـِعرُك َالحلوُ لايخبو وّ يـُختـَزَل ُ | |
وسوف َ يبقى مدى الأيام ِ منتـَشـِرا ً | |
والروح ُ تحفـَظـُه ُ والقلب ُ والمـُقـَلُ |
في ذكرى الأربعين لوفاته