

اغتيال للشاعر البلوشي مير كل خان نصير
كتبت القصيدة في سجن ماش عام 1975 في ذكرى اغتيال رئيس الوزراء البنغالي مجيبور رحمن، وارتكاب مجزرة الصفوة في بنغلاديش.
صرخاتٌ .. نحيبٌ .. استغاثات
وحشدٌ أعمى يحتفلُ وينادي
هو ذا الفجرُ سبّاقُ الصباحات
وحدي أنادي وأناجي
الغسقُ ينداحُ، إنه الليل الأعمى
وميض إضرابٍ وبرقٌ أخرس
هناك في مكان ما مطر
هنا الهواء فاسد
رائحة الأجاج في الخندق
لا عبير يبشر بالزهر
أواهٍ أيها الحمقى .. أين يختفي الصباح؟
جبروت الليل يزداد
الإمبرياليون مازالوا أشداء
يطحنون عظام الفدائيين البسلاء
هي ذي تهبُّ مرة أخرى عاصفة من الدماء
على بنغلاديش الجميلة ذات الطبيعة الغناء
يحدثُ مرة أخرى
أنصار الإمبريالية يوقدون النار في جسد المدن والقرى
«مجيب» المفادي المُحتفى يسبح في بركة من الدماء
آه مجيب ! ..
عبيد الاستعمار ألبسوك ثوباً مخضباً قانياً
عليه طلقات من الرصاص
يرنو وسام شهادة وإخلاص
كلاب الاستعمار ارتكبوا إبادة جماعية
يا رفاق النضال
تجلّت طبائعهم أمام العيون
وحدها وحدة الصفوف مقتل الاستعمار
الثغر ثغرهم ولكن اللسان إمبريالي
عاثوا في البلاد فساداً مع أذيالهم العبيد
ملؤوا جيوبهم مالاً
جمعوا العدة والعتاد
ومارسوا أبشع استبداد
لا رحمة في أفئدتهم
هم أبناء الظلام يخمدون مشاعل الحرية أينما حلّوا
آه يا «شقيقي» البنغالي مجيب
على مرأى من عيون عائلتك قتلوك
بمكرهم وغدرهم
أعلام الحرية تنكس مرة أخرى
بقوة السلاح يخمدون الثورة
مرة أخرى الأرض الذهبية تتلظى على صفيح النار
كذلك وطني بلوشستان يحترق أيضاً
على نفس المسار
يا رفاق النضال الشجعان
الحقائق تتجلى في نور السماء
لا تتخاذلوا ولا تتقاعسوا عن النضال
الطريق معبدة بالصعوبات والدروب وعرة
إنه اختبار الشجاعة والبسالة
اختبار صمود الشجعان
لن تذهب دماء مجيب سدى
تتجلى في عيني ناصر الرؤى
خفاقاً يرفرف علمكم في سماء الحرية