إني ولأجلكِ أوقدتُ قناديلَ الماضي المنسيَّهْ
إني أسترجعُ ضحكاتٍ
هربتْ مِن مَعقِلِ شَفتيَّهْ
لِترَي جَهْراً
مَن مِنّا يُصدِرُ أحكاماً حين يسودُ
ومَن مِنّا بالتالي ضحيهْ!
لكأني اشتقتُ إلى نزفي
وإلى قلقي وإلى ضعفي
دمعي شتاءٌ يهمي في فصلِ شتاءٍ
وشتاءٌ في فصل الصيفِ!
لكني
لا طائرَ أطغى غبطاتٍ مني
لا بارقَ يَبلغُ غاياتي
رهنُ الحاضرِ أمسي
وأمسي رهنٌ للآتي!
فانا مِن قبلُ بحثتُ طويلاً عني، عنكِ,
طويتُ الآفاقَ
وأتعبتُ الأحداقَ
يُحرِّضُني نبضي، شَكّي، جمري,
تسبقُني كلُّ مساماتي
وقَّعتُ شبابي لحناً عُشبياً
ليرفَّ رفيفَ الأوتارْ
فاستعذَبَهُ العالَمُ والناسُ
وأغصانٌ كضلوعٍ
ثمرتُها السرُّ ,
وبعضُ السرِّ لهُ حُسنُ ملايين الأسرارْ
ما أغناني عن طلبِ المجدِ,
وحُبُّكِ مازال يُضيفُ الى عمري الأعمارْ!