

سامحينا
أُنظرينا نرتمي فوقَ السفوحْ
فالمَدى يسطعُ نبضاً ويفوحْ
وأمانينا الكِبارُ اغتَرَبَتْ
ما لنا بَعدُ سوى رَجْعِ الجروحْ
ها هنا كُنّا ارتَمينا ساعةً
قبلَ أعوامٍ وشَيِّدنا الصروحْ
وهنا رُحنا نُساقي سُحُباً
ألهَمَتْنا عن نوادينا النّزوحْ
وانتظَرنا بَعْدَ يأسٍ محزنٍ
أنْ تُحاكينا الخُزامى فتنوحْ!
سامحينا يا طيوراً عَبَرَتْ
فوقَ أهلينا وقد مَسَّتْ سطوحْ
لم نُحَمِّلْكِ سلاماً مُفَعَماً
بودادٍ أينما حَلَّ يبوحْ
قد تعَمَّدنا بآثامِ الدُّنى
هكذا كُلُّ صلاةٍ كالصَّبوحْ
وترسَّخْنا أساساً وأسىً
كالشذا في رَحِمِ الحُبِّ الطَّموحْ