

شاعرٌ لثواني !

غداً تخضرُّ البراعم
غداً تبتسم الأزهارُ
تملأ الدنيا مياسمْ
غداً
العشب الجميل
العشب الندي
سينتشر على الأرض الطرية
وأقدامٌ ناعمة تتبخترُ بحريّة
لم يأتو أبداً ويضايقوني
كيف لي بمضايقتهم
علامَ أقضي لحظات في نهاراتهم ولياليهم !
***
أنا شاعرٌ لثانية أو ثانيتين
أنا شاعرٌ لثواني
قصتي في لحظات تنتهي
و ضحكتي ثواني
شبابي ينتهي في لحظات
كمْ من الشعراء جاؤوا قبلي
وكم سيرحلون من بعدي
ثمة منهم
قضاها حزيناً و تنهّد طويلا
وبعضهم مضى و غنى سعيداً
كانوا هنا للحظة
وغادروا مثلي بلحظة
أنا حصتكم في هذا اليوم
وغداً إني لمفارقكم
***
غداً أغانٍ جديدة تأتي
وتقتطف
ويأتي
رواة أفضل مني
ومثلي
وجمهور مستمع أفضل منكم
ومني
ودادي في الأيام المقبلة
أن يأتي أحدهم ويذكرني
ولكن لمَ العالم المشغول
يضيعُ وقته بالعرض والطول
لأجلي
أنا شاعر النانية والثواني
[1]