

عند السبعين
لم يبلغ ْ بعد السبعين
لكن َّ الأرق َ القادم َ من داخل ِ أجفانه ْ
يُبعـِد ُ عنه ُ النوم َ
ويبقى في نفس ٍ واحد ْ
يستنشق ُ أحلامَه ْ
ويبث ُّ لواعجَه ُ
في صورة ِ أنثى ترميه ِ دوما ً
خلف جدار ِ الحب ِّ
وخارج َ كل ِّ سؤال ٍ محدودب ْ
****
فقد َ الأحرف ْ
والنور َ الخارج َ من داخل ِ أشواقه ْ
ما عاد يهم ُّ يشم ُّ.. ويقفز ُ فوق َ سرائره ِ
ويضم امرأة ً ملهوفة
لعناق ِ الحب ِّ المتوثـِّب ْ
أو يسرح ُ في صدر ٍ مختمر ٍ برَّاق ْ
ويقبـِّل ُ ما بين النهدين ْ
ببراءة ِ طفل ٍ متمر ِّد ْ
في سن العشرين ْ
****
قد كان وما زال الثعبان ْ
في الصدر ِ يناديه ِ
يلهو بالأحرف ِ من قبل ِ السبعين ْ
ويعاشرها قصصا ً يكتبها محمومة ْ
أو خاملة ً كالصمت ِ كرافد ِ نهر ٍ جف ّْ
ويلوك ُ حكايا بلهاء ْ
لا أوَّلَ يُـشعلها
أو آخرَ يـََربطها
وكأنـَّه فنُّ السرد ِ وفنُّ الفكر ِ
وفن ُّ الموقف ِ والأيقاع ْ
لكن َّ حكاياه ُ دوما ً
من دون ِ ركائز َ يسندها
أو قاع ٍ يحمي أبطاله ْ
ويحاصرها رمل ٌ منعوف ٌ منعوف ْ
بظلال ِ سواحلِها
****
قد صوَّره ُ بطل ٌ من أبطاله ْ
كالأحمق ِ كالمهووس ْ
كالأجوف ِ.. أو تمثال ٍ من ثلج ٍ أو طين ْ
لم يتحمـَّل جسد ُ السبعين ْ
والنرجس ُ في العقل العصبيّ ْ
يتقافز ُ في صخب ٍ وجنون ْ
ما هذا الحقد ُ الرابض ُ داخل َ داخله ِ ؟
كتلة ُ نار ٍ سوداوية ْ
أو جسد ٌ مجبول ٌ بالوهم ْ
أو جـّلدٌ للذات ِمع الذات ْ
هل صار َ بلا معنى ؟
أو باتت تهرب ُ كل ُّ معانيه ِ ؟
تنسل ُّ سدى ً من بين أصابعه ِ
كظلال ِ الماء ِ
كنفط ٍ يشعل ُ أسلافه ْ
أم أنـَّه يمشي..يمشي
بخطى ً ثابنة ً وأكيدة ْ
نحو َ الهوة ْ
عند السبعين ْ
..