

في الوداع الأخير
إلى روح الشاعر الكبير..المرحوم محمود درويش
أسائل غيم َ السماء ِ حزينا ًاسائل لون الشموس ٍوأقمارَ ليل ِ الوداع الأخيرلماذا تركت َ الحصان سريعا ًبورد ٍ أقل...ويومين من حجر الزاوية؟ألست الأمير؟وأنت المخضرم ُ حقا ًتركت دليلا ً لآلامناوأحزاننا المنتقاةتركت لأفراحنا كو َّة ًبكل ِّ جدار ٍبنيت بشعرك فبه حديقةوطاولت نخل النخيل علوا ًواشجار زيتوننا الأخضرا..حملت بسحرك رمز الأملودفء َ رمال الشواطئونبع الكرامة والمستحيلوتكبر فيك الطفولةأمام الطيور التي سافرتبصدرك أنـَّا اتجهتبشتـَّى المطارات..كل ِّ الحدودوكنـَّا نعد ُّ السنين..نعد ُّ الشهورنعد ُّ الدقائقَ حتـَّى تعودوكان حنين الصبايا كلون البنفسجوكان اشتهاء الصُد َفْلأحلام ِ عاشقة ٍ للعناق الشقي ّبأول يوم ِ وآخر يوم ٍوسرحان ُ يشرب ُ قهوته العابرةببيروت عند احمرار ِ الشوارععلى لهفة ٍ للذي قد يجيءوكنـَّا وقوفا ً نودِّع ُ فيك الأمانينودِّع ُ كل َّ الأغانيولحن الصمودونعرف أنك لا..لن.. تعودونعرف ُ أنك باق ٍ بشعركبصوتكبهامتك الباسقةلهذا أتينا لنلقي َ نظرة...عليك َ أخيرة..فظلك َ عال ٍوشعرك سام ٍوكنت الحقيقة..كنت النذيرلهذا ترانا جموعا ً غفيرةأتينا ك عند الوداع الأخير...
إلى روح الشاعر الكبير..المرحوم محمود درويش