السبت ٦ شباط (فبراير) ٢٠١٠
بقلم أنطوان القزي

لصَمْتِ المسافات

أرسم ملامحي سواراً للهزيع
وأسدلُ الأديمَ أرجوحةً سكرى
تعبثُ بالجدائلِ،
تعانق بناتِ الريح
وتلملمُ الجذوعَ جسوراً
ومساحةً للقُبَل.
**
لصَمْتِ المسافاتِ
يملأ القبطانُ سلالَ السفر
ومرساةُ الليلِ حبلى بالوعود.
تجدلُ الريحُ أجفانَ الغسق
ويسكبُ أرغنٌ موجوع
ريقَ الحواري
في خابيةِ سفحٍ يتيم
غادرتهُ قوافلُ النجوم
لتنثرَ مناديلَها سطوحاً لغابةِ الضوء.
**
لصمتِ المسافات
أعرّي ظلامي، أشقُّ البحار
والأفقُ نجواهُ جنحٌ غريب.
تغزو شواطئي عيونُ المساء،
تسرقُ من جيبي صفّارة الإنتظار
وتلعقُ الرمالَ من محارٍ غريقٍ
وصوتي شراعٌ ينادي تعال.
**
لصمتِ المسافاتِ
أسامرُ ظلالاً ناعسة
أرتقُ ثوبَ السفر
بدمعِ السراب،
أرفلُ الغمامَ شالاً
لخيمتي التائهة
ورداءً شريداً
لرموش عاشقة،
وخلفَ الساريةِ
حبالٌ
تلفّ حيائي
لصبحٍ جديد.
**
لصمت المسافاتِ
يرفع الطيْبُ أعناق الأقاح
قوتاً للنجوم،
يضحكُ الرذاذُ لرقصةِ السنابل
.. تغربل القمحَ
في شرفةِ الإله.
**
لصمتِ المسافات
ألوذُ الى قافلتي
ألملمُ بقايا الأمسِ
من ذاكرةٍ طريدة،
أحصدُ عوسجَ الضفاف،
وأغرسُ ذاتي نبتةً

في حديقةِ أمّي.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى