

موشحات برلينية «موشح الثلج»
نجيُّكِ يخشى مِن جفاكِ تَعَلُّقاومن زعلٍ بالزيزفون يخاطرُيفتشُ عن [ صوت السهارى ] مُحَلَِّقاكأنْ فرحةُ الماضين حزنٌ مُعاصِرُ!يقول: حنانيك ممّا بدا ليْفأمسى يقلِّبُ حالاً بحالِرماها بسهم الهوى كهلالِفعاد إليه مدىً من وبالِ !وساحلَها عانقتُ إذْ كان مُغرِِقاوكافورُها عند التنشِّق كافرُ !ويمضي إليها الآن عمري تشوُّقاكأشرعةٍ شُدَّتْ إليها مجامرُ!أعاهدُها قُبلةً في الظلامِيفيقُ عليها هديلُ الحمامِويمكثُ في الصحو حتى تناميوكيف تنامين ليلاً وساميغديرٌ طليقُ الخطو , أفقاً تسلَّقايسائلهُ الناسُ السكون وما درواقُبَيلَ لُحَيظاتٍ دراها تَحَقُّقاأَسرَّةُ بعضِ العاشقين غدائرُ!مُنَىً راقصاتٌ لمَعْنَ اقتراباعلى مسرحٍ من ثلوجٍ فذاباهو الثلجُ يا رائباً كيف راباأما عشتَ قبل المشيب شبابا!؟تبعثرتُ في محراب عشقك كاللُّقىفما لكِ أبهرتِ الذي هو باهرُ؟شتاءٌ بأنوار الصواعق أغدقاعلى الشوق إذْ دوّى وعزَّ مُناصِرُ!يحدِّثني الرمشُ إذْ تخجلُوتسألُ شخصي ولا تسألُإذا كنتَ جنبي ولا تعجَلُفكيف إذا هَجْرُنا يُقْبِلُ!؟لكَ النورُ يا قلباً أحبَّ وأورَقافحريةٌ في الحب طيرٌ مُهاجرُطرائقُ نحو المجدِ ليست تَصََدُّقاملوكٌ تهاووا دونها وقياصرُ!تطلُّ قليلاً كما حُمَّرهْ!برغم انتظاري وما أكبرَهْ!ولو كان قمحاً لكي تبذرَهْلغطّى المواسمَ ... فالمعذرهْ!وبغدادُ في برلينَ أعذبُ مَشرِقاإليَّ , وعندي من شذاها مناظرُوطيفٌ سقى روحي رحيقاً مُعَتَّقاهي الروح فوق الكائناتِ مَجاهِرُأحرٌّ السلامات للمولدِكخفض الجناحين للمعبدِوخفقِ السرائر في الموعدِكذلك والعندليبُ النديْتَهاربَ من كفيْ مَراحاً وصفَّقافلا هو مأمورٌ ولا هو آمرُوحطَّ على أحجارِ حقلٍ لتنطقاوقد تَنطقُ الأحجارُ والصوتُ آسرُ!-------------------------
(*) موشح ثان من مشروع لكتابة عدة موشحات .