يا مَولدي
ولقد عَرَفتَ الآن خَطْبي
لا لستُ مجنوناً لأبكيَ فَقْدَ حُبي !
وانا قتيلُ مشاعري
فَجري وخيري والنقاءِ فصرتُ حين أذيعُها
أحيا
كمَن يحيا برعبِ
وانا أسيرُ قيامتي
التأريخُ يومَ يرفُّ كالتابوت حولي داعياً
فبأيِّ ميراثٍ سأقْنِعُهُ
بأني حفنةٌ من تُربةٍ لكنما من أصلِ نايْ
وهويَّتي شِعرٌ اذا ما متُّ تعكسُهُ عيونُ سِوايْ ؟
نيسانُ ام نسيانْ ؟
ياشاهداً مثلي على وحشية الإنسانْ
انا حضنكَ الوهّاجُ بالعبق المسافر والنبيذْ
وبِذِكْركَ الحاني وبالأشواق والشكِّ اللذيذْ !
مَن لي بتَهْلُكةٍ كلَيلِكَ أشتهيها
وكما إزاركَ أرتديها ؟
إنْ ينكثِ الأصحابُ في العَلَنِ الوعودَ فَهُمْ كذلك دائماً
وانا لذلك مثلما قد ذبتُ فيكَ
أذوبُ فيها !
كم أشكلتْ تلك القلوبُ على مداراتٍ لعطرِ ؟
وعواصفُ اصطفَّتْ لتنفضَ كالرداء مياهَ بَحري
لكنني آهٍ دُعيتُ ليقظةٍ أخرى
فَتُقْتُ وإنما البُهتانُ تَوقي
لم يُجْرَحوا كي يَعشقوا
فمتى تَوفَّرَ جرحُهُم
كانوا أحبائي بصدقِ !
نارٌ هو الحبُّ الذي في خاطري
نارٌ
اذا أدعوهمُ لِلَهيبها
فَلِكَي أُنيرَ فضاءَهم
أمّا انا
فَيَلذُّ ليْ في النار حَرقي !