

نوى الصباح
![]()
قلبي فداء للوطنْ
والقلب قد أرّقهُنوى الصباحْحارٌ للأحزانِ يا كانونُكانونُ باكٍ في هذا العاموما يزال العفرُيعصبُ عينيه مخالفاً شريعة السماءما قادهُقانونُيسألني الرفاقُ: أين يضيع الوطنُ؟في أيّ الدوّاماتِ تاهَ والدنيا أمستْ صحراءْوعازف المزمار في الأجواءصداحاً يشدو في الأصقاعلحن الوفاءْوالفئرانُ تأبى الرحيل َخارج أسراب الحمامْرعالُ الطيور قد تفرّقتْ قبل اللقاءْلمْ تجتمع حتّى في الغروبِففي مساءٍ له طعْم الحنظلِمن ستين موتٍ من هذا العمر الشقيغدا النهرُ أسودَ الأمواجحين وقوعِِ الغربان فيهِكان مساءً أعمى السماءقدْ ترك الأولاد السباحةَوالأقلامَ فالدواةُ جفّتْفشالوا الحجارةَ..ليكتبوا من الدماءْما عاد الجسر مفيداً للعبور يا رفاقفالجسر بانيه جبانْ**حارٌ للأحزان أيا كانونواحسرتاه!هيروشيما شبّ وأمسى بالعلم شعلةْومازالتْ غزةُبالآلامِ كهْلةً بالآمال طفلةْتصعد باص المدْرسة ْتشْردُ في النافذةِ..إلى المدى وما وراء النهرِترمي صنّارتها لتصطاد غيماً من السماءْفيرنو ظلّ الغرابِ في الشبّاكِ فيمسحُ الأحلامَ كما تزيلُ الأمطارُأحلامنا على الزجاجْتبكي على فقيدها محمود [1]محمودُ صيّادٌ باحثٌ عن حوريّةْغادرَ كي لا يلقَ كانونَفقدْ امتلأتْ شباكهُسحاباتٍ حبلى بالأشجانْسافر محمودٌ وما زال القلب نازفاً في الأنحاءولم تلتقِ دماؤه في جسدسالتْ زخّاتٌ على أبواب القلوبِوضاعت منها كما تاه المطرْوبعضها رشّتْ رؤوس العشّاقْبالأيدي تشابكوا.. فقاموا وقالوامن لا يصعد الجبال َقطعاً لا يُسمع صدى صوتهفي قاعِ الوديانْ**حارٌ للأحزان يا كانونُعلى بحر الأحزان سالتْ دموعيأضاعتِ المرامَ.. فسقّطتْ ونزّلتْ كالصاعقةْعلى ظهرٍ طافٍ راسيّةْفكّرها منْ يقطن الجزيرةطائرة ورقٍهِيْ لنْ أذرف الدموع الليلةْلأنّني يا أصدقاءْلستُ مجيداً فنّ العويل والبكاءْ
حلب كانون الثاني 2008