

لا أُخفي عنكِ
يا بنتَ موعديَ القريبِ,أقولُ – لو نَفَعَتْ مقالتيَ - ابتداءْلا تَقْربي قلبي فيحرُقَكِ الضياءْاو فاقربي,كم أحسدُ العصفورَ حينَ تُعاندُ الكلماتُفهيَ بخيلةٌلكنني مُذْ قلتِ: دَعنا نلتقي,أصبحتُ للكلماتِ سِيْداًفهي حاشيتي غداً عند اللقاءْانا قد يموتُ الشيءُ واللاشيءُ فيَّ- أقولُ –إلاّ الطفلَ فهو منازلي إنْ بعثرَتْني يَدُ السنينَ,وإنْ تمادتْ قسوةً أو جَرَّحَتْ أقدارُهافهو الغِنى والكبرياءْلا أُخفي عنكِ انا المُجَرِّحُ نفسَهُ أبَداًوإلاّ فيمَ بايعتُ الحياةَ على يدي فُرَصاً مُضَيَّعةًوآثَرتُ القصيدةَ مثلَ مجنونٍ يُفَرِّطُ بالدواءْ؟لا أُخفي عنكِ, مَراكبُ الوهمِ الجميلِ فضيحتيوالحُلمُ أصلُ الداءْلكنني غَرِدٌ بآلاميوبأُفقيَ الدّاميمتَوسِّلٌ بالمُستحيلِ يجيئني مُتَخافِقاًويَهبُّ في لَهَفٍ لإطعاميانا هكذا مُذْ كنتُ كهلاً!سائرٌ سيراً حثيثاً نحو نجمٍ لا أراهُوجنَّةٍ فوقَ الحُطامِوكشَعركِ المَظفورِ بالنسماتِأرعى أَنْهُرَاً هَفهافةًغادرْتُها حتى نسيتُ نَسيمَهاواليومَ تذكُرني وتَخطُرُ من أماميلا أخفي عنكِأنا مِن الشعراءِنبعِ الخيرِوالناسِ الكِرام
كولونيا
شباط (فبراير) 2007