

لكُم الفصول ولي رَجْعُ الألوان
جابَ المدائنَ محفوفاً بألطافِمِن هاذيات الرؤى, رِفقاً بعَرَّافِلا توقظيهِ فجزءٌ من مقاصدهِأن يوقظَ الأرضَ وهو الحالمُ الغافي!ما لي حلمتُ بشلالٍ وأوديةٍورملِ رَزّازةٍ يعدو وصفصافِ؟ومِسكِ قلعةِ أربيلَ احتفظتُ بهفي النبض أو في خفاءٍ ليس بالخافيوهذه بابلٌ في بعض سُكرتهافكيفُ لو تَكتبُ الدنيا بإنصافِللحُلمِ ترسانةُ الماضي يؤهِّلهاطوراً وطوراً شذا عهدٍ وأكنافِوصلتُ أرضَكِ يا (بُوّانُ) (1) معتذراًعن هاجسٍ بيَ لم يذعنْ لأوصافِفيكِ الثمارُ على أصنافها انتشرتْوفي فؤادي أسىً من كل أصنافِلم أدرِ ما يُوقعُ الأذواقَ في شَرَكٍحتى تحصَّنَ شِعرٌ خلفَ أحلافِالمجدُ ليس سوى الجرحِ الأصيلِ نماسِدْراً يُحيط بهِ غيمٌ كأعطافِوهو الحضارةُ لا يدري مسالكهاإلا شفيفٌ ومنسوبٌ لشفّافِمَن يرفعِ الكأسَ يلقَ الشمسَ رافعةًكأساً إليه وكاساتٍ لآلافِأحلى الذي فيكِ شوقٌ لا مثيلَ لهوليس شوقَ مَغاراتٍ وأسلافِ!الصيفُ في القلب لا يُجدي السؤالُ إذن ...صيفي ويعشقُ أن تأتي لتصطافيودَّعتُ عمري وميلادي ... وفرحتُكممِن قصدِ قصدي ومِن أهدافِ أهدافيكم قد تركْنا من الألوان تَذكُرُنافي كل حوضٍ وروضٍ منه هَفهافِومن رموشٍ صَحبْناها وقد جَرَحَتْولاتَ حينَ رُقىً منها وإسعافِولات حين عناقيدَ انتهت قَدَحاًفي راحتَيْ زمنٍ حرٍّ ومضيافِخَدٌّ على السطح أعياني وإذْ نزلتْقَدٌّ تطوَّعَ مُمتَنَّاً لإتلافي!فِدىً لسَيرِكِ فاقَ العودَ والتفتتْأنغامُهُ فغدتْ نُصْباً لأطيافِعَذبٌ غناؤكِ يُشفي كلَّ مبتئسٍويُبهِجُ الكونَ من رأسٍ لأطرافِأرى النجومَ دعاسيقَ اعتلَتنيَ أوحقولَ ضوءٍ ومرَّتْ عِبر أكتافيمدَّاً وجزْراً يرى الدانوبُ ديدَنَهُومحنةُ الحُبِّ في وعدٍ وإخلافِ!ويا فراتُ وما أشجاكَ من نغمٍوما ألذَّكَ من توزيعِ مجدافِ !أمواجُ دجلةَ عند الفجر عاكسةٌزهوَ الطواويس من ريشٍ وأعرافِكلُّ اللآلىء في الأعماق موطنُهاوالرافدان مدىً للؤلؤ الطافيحتى إذا التقيا أضحى لقاؤهماوجدَ (ابن سبعينَ) لاقى جَذبةَ (الحافي) (2)الوجدُ يعلو لذهن الغيب , يُشْغلهُحتى يُعيدَ مَسرّاتٍ بأضعافِكانت دقائقُها تمضي محاكيةًفي ركضها حَجَلاً أو وَمْضَ خُطّافِ
(1 ) بُوّان : المقصود شِعب بوان التي زارها المتنبي وكتب عن جنانها وأردتُ هنا إيران.
(2 ) إبن سبعين وبشر الحافي : المتصوفان الإسلاميان المعروفان.