الاثنين ١ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٠٧
بقلم عبد ربه محمد أسليم

غيمة خضراء الزهراء

تلك الخيول هاماتها شجر

والنجوى ليل ... سر العشق والمطر!

هذي دموع فاطمة مثل القرنفل

وينبجس من الحجر!

والبحر فيض من سمواتها العلى

والتحية في الفجر !

والنجوم بعضا من آثارها أمم

وخطواتها من التمر!

تمرين إلى قلبي كسهم أخضر

وزمزم طلعها من الإبر!

هذي نخلات تبكي عليك فاطمة

والشيطان قلبه من الصخر!

وعندما يخطو الصمت

في قلبك ينقبض الأفق

وترجعين نبيه

والصلاة قبضة منك ...

لأن الدم نهر الروح

عندما يدور اشتباك بين ألوان الطيف

والسماء قريبة من اللوز

والمسدس ملطخ بالبكارة

لتدفعني للاسترخاء كالشفق الأزرق

والنص الأخضر غبار الخطيئة

وهمس الضوء لمشاكسة الضباب

فيصحو مثل الغيم

والبستان بروعة الرحيق

والماء يتراقص كابتسامة خضراء في معبد الروح !

ذاكرتها ما زالت القرآن !

والقرآن يدور معها حيث دارت !

لتحكي لنا قصة الشجر الأخضر

وما في عطش الماء من سنابل عشق أحمر !

فتلوذ بعسل الصمت

وما في يقظتي من بياض

ونعاس

وسيول بلون الغرق في الحانة !!! ...

والدرويش يرويني من عطش فاطمة ! ...

تتدلى السماء ! ...

سماء

سماء

سماء

تبوح لي بالنهار المذبوح في ثقب العاصفة

مثل عش دمعة منحوتة بالضوء

ما من نوارس تغفر لي الدم

والغضب أنشودة النوار

بعثريني يا ابنة الضوء في غمرة القوافي

واتركي الموت في فمي أخضر

هي ذي الدهشة تغسلني

كلما نهضت مثل قصيدة رقمية!

( 1 )

أرى الشمس تشرق في عينيك عصارة نبوة

فأراك تجلسين على العرش النبوي

فأشم أحزانك مثل كتاب مفتوح

أقرأ فيه سنابك الخيل وهي تطأ ابن الرسول !

وأنا أجمع أكاليل الغروب شظايا عشق

ورائحة نرجس

ودموع

في ألق الصمت

وبزوغ الليل

حين هبطت في شوارع المدينة كحصان جامح !

أشم نكهة النبوة

عندما حاصرتي فوضى الدرة في خوابي الليل

لأغيب في عتمة العشق

ورغوة الضياء ...

أنا هنا وسادة للشمس

أنتمي للفراغ بعدك !! ،

ولأبجدية صفراء تنثر الزبد !

بكل ما في الفصول من نصاعة السواد

والليل يستقبل جنازتي ! ...

أناجز العتمة

وأعود كالغموض ! ...

تتخلق في وجهك أشجار الزيتون

فأشتاق لدهشتك ! ...

وكانت دموعك لحظة ميلاد صهيلي ،

وحزنك يبلل وسادتك الليف

ودمي

ويسري في مثل ومضات ! ...

سأحصد دموعك ،

وأسافر عبر كلماتك

وورد روائحك النبوية

أقرأ التاريخ بمطر شتاءك

وشهوتك الضوء !

سأهتف باسمك وألتقيك في بداية الطريق نحو القمر !!! ...

دموعك تفتح القرآن

وأنت تبتسمين كالضوء

وتنصتين إلى قمر أخضر

وبستان كأنه نطفه النبي

بدموعك ، أرش طريقي

وأنت تتعطرين بوجه النبي ...

أراك بمطر القلب ...

أراك بدمع اللازورد

ومئذنة من عوسج القلب !!! ...

إني عبدتك ، فأحلم بالرجوع ...

والليل أصفر ! ...

والدرة توزع القلق ، وتزرع المدينة حتى تخوم القلب ،

ويسخر من دمعي !

والقصيدة متسع للنبوة !

والسماء عطشى لضفيرتك

فحملت دمعك في صدري

وسكنت دمعك !

لعنة التاريخ وشم الصمت

لكنك أول الشهداء

وأول من يعود !

وأموت دون بابك !

وأترك التاريخ لجرحي

والدموع

وأنت تستوين سفرا !!! ...

( 2 )

الآن ،

أدركت أنك رسوله

وأنني أمضي في عينيك

تتجلى لي براءة الخيول !

وأن حزنك يقتسمه الشجر

وربما الحجر !

والماء !!

مثل خبز نابت في أروقة الروح

لأدرك أنك تفاصيل الصلاة

ورجعة المهدي

والحزن المعسل بالهاوية !!! ...

( 3 )

أنت هاويتي اللذيذة !

والأفق في مقلتيك معنى الغموض

والوضوح إلها أصلعا

أقرب

إلى

الموت !

( 4 )

زرعتني الندى في ضلوعي

وأطعمتني الشجر

والعصافير تشبه الغيم في ساعات الفجر

فأخيط غيومك الخضراء بدمي

وأمتلك مسدسا أصوبه نحو الغرقد ! ...

( 5 )

والسقف بلا سقف

سؤال يبدو غبيا يجمعني مع النهار !!! ...

أهاجم الليل بذكائه ،

والليل يهاجم البحر ! ...

وكان الموت يمشي في دمي

ويحملق كالضوء !

تمشين ...

صدرك مواسم قرنفل

والدموع سمائك الأولى !!!

وأنت تبكين كالماء والصدى

وملامح البستان ! ...

والشجر يعد الحزن لك منفى

وقمرا أصفر !

وإن عوت النسور

هنا ،

تتكيفين مع الاستعارة

ورمزية الصمت الجريح

وأنت الآن كنز اللغة

ومجاز السماء

وسريالية الريح !

وأنموذج البحر ! ...

والشفق الأخضر ! ...

فأسكني أينما شئتني في شراييني

وأوردتي

وصادقي ما شئتني من النعاس

والأنبياء

وجبريل

والديك على الجدار يقرأ القصيدة !!! ...

( 6 )

أقول :/

إن الندى ذاكرتك

ذكرياتك ...

وجناح النسر غير مجرى الطريق

والقيامة

ودلف إلى الطريق الجانبي

أعرف المعنى فكدت أضل إلى قلبي !!! ...

وقلبك فراشة تراقص الخيول

والسنونو

وتحرس السماء من قراصنة القرآن !!! ...

وأنا أفر إلى هوامش اللغة

وهشيم فضاءات الحنين ! ...

وتأتين من بين آيات القرآن

ومن دمي المسفوح غربة

ومن وجع العشق المحمدي ...

لكل خطوة آية

لكل دمعة وسامة

ولكل ابتسامة قافية !

عيونك انهمرت قصائد

وشرفات صهيل

وحرائق عشق

ولوعة ريح !

ولوعة ندى !

كنت تدخلين التفاصيل كأشجار البرتقال

وتنحتين الوجد خزامي

فأقاسمك صلاة الحزن !

ومفردات الغربة

وأبجديات الأرق

الباب بانتظارك وأنت تزرعين جثتي سرب نوارس

وندى يبارك الحزن !!! ...

سأوقظ القمر ،

والليل صفصافة ذهبية

وصوتك ما زال شمسا

وأنا أحشو الغيم في معطفي البني

وأصعد إلى سمواتك الناعمة !

أنا شجر يترنح في طرقات المدينة

ليطردني النهار من أطرافه

نحو ليل ملائكي جميل

من نوافذ صدرك يضحك الشمع الأحمر

بعد أن أبيضت عيناه من الدمع ...

عدت ...

فلا تهربي من القلب !!!

وأنت مثقلة بالندى

امنحيني خبزك اليومي

وأشربي من كاسي ماء زمزم ! ...

الملائكة خلفك تؤمن !!! ....

( 7 )

والصحراء تزبد كالريح ،

وترعوي

وتزدحم الطريق إلى بيتك / مسراك السماوي

والشفق أخضر

وربما أحمر في كثير من الأحيان !!!

البحر أضغاث أحزان

والنجوم مسافة بينك وبين السقيفة

وأنت تواعدين السفر

تتركي أمسي والطفولة ليل

وتغادري إلى عشك الإلهي خضراء القلب !

والأرض مسعورة بالضباب

والشوارع الجانبية رملية

والطريق مسفلت إلى الله ،

والنبوءة شمس البداية ! ...

أقرأك مثل قمر على الأطلال

وجبريل يؤانسك

والريح ذئب سماوي !!! ...

( 8 )

يا قلب ، كم فاكهة كسرت ضلوعك

ومسمار الباب يمنحك البكاء

ويلاطم السماء البيضاء ،

والضوء يختبئ في صدرك

والقصيدة تشتهيك كنبيه !!! ...

وتخضر كعشب نهري ،

والنهار يشيخ كعصافير فوق الشجر !!! ...

( 9 )

هي دمعة ،

ويسيل الصمت زوارق

وخيولا بيضاء !!! ...

وشعاع قمر أرجواني ! ...

وزبد البحر يقف على رصيف القلب ،

ويحاول غواية الضوء ،

وانتزاع اعتراف الشجر اليابس

والأخضر في بعض الأحيان !!! ...

بكم تبيع قرآنك ؟

بكم تبيع السماء ؟

بكم تبيع النبي ؟

والسيوف خيولا سوداء تهاجم النهار ،

وتحاول فرض الحصار على الليل ،

ومقاتلة الورد ! ...

وإلقاء الحطب / النار على باب علي ! ...

السماء تصرخ ،

وفاطمة تبكي النبي بكلمات الندى ! ...

والندى أحمر ...

والشفق أبيض ! ...

هي كلمة السر وتنشق السماء ،

وتنفطر القصيدة

والمدينة رهينة درة عمر ! ...

وبطن مكة خيولا هزيلة تبيع صهيلها للريح

ولموج البحر الأسود !!! ...

( 10 )

وخلف الباب محسن يصعد قمرا

جنينيا

والسماء تنكسر هواء أسود

وتبكي الأشجار نافذة النبوة ...

من روح فاطمة يحاولون كسر الباب ،

وسرقة سر النبوة

والصلاة

وساق العرش تخضر بشكل فضي وتنمي

لدمي ،

وصوت الشيطان يعلو أمام الباب ،

و يشاجر النبوة بقسوة أصنام قريش ! ...

تعالوا : أنظروا

إن أصغرهم قمر أخضر نائم في خلاء القرآن !

والجفاف يعلو صوته أمام منحدر الباب ،

والنبوة مائلة إلى الصفرة

والحمرة ! ...

تعالوا : أنظروا

إن أصغرهم ميت في الشمس !!! ...

سأمشي عبر القصيدة حافيا

أحمل جسدك وأبكي

والشجر ناشف ! ...

سأظل أبكي

لأن القمر

دفنوه

زرعوه !

في التراب ...

سأظل أبكي ...

وألطم الصمت !!! ...

وأنتحب ...

أنتحب ...

أنتحب ...

( 11 )

آه يا فاطمة ... ووجهك سماوي

عندما أنظر في كلماتك أراك مثل الأقحوان

ترصعين الزمان والمكان ...

أشجار تهفو إليك

خيول تركض خلف ثوبك

أخاتل البوح ...

اللغة تباريح ...

محمولا عبر كلماتك الذهبية

أرى الشمس زرقاء

والمطر يرصع وسادتك !!! ...

ودموعك تصهل ، وتزحف نحو السماء

أحبك كوجع إلهي !

يدثرك كالحزن الأخضر

وأصنام قريش تغافل الوصية

وتهرب من صوتك المبحوح !

إلى روعة الهاوية / السقيفة

وبياض السريالية ! ...

أومئ إليك بإكليل ورد ،

فألمس الندى على أوتار صوتك النبوي

عصافير بيضاء

ونوارس

وحبق

وقطعة لحم مقدد ! ...

وجبريل يشعل حروف اسمك ورودا ،

ويؤانسك كل ليلة حنينا دائم الحرمان !

( 12 )

في طريق العرش كانت فاطمة توزع الأسئلة صليل

وأنا لا أجد طريقي بين صراخ العصافير !

والورد أكفه ناعسة ! ،

وعيونه سوداء ذابلة !

وقلبها أحمر كالعاصفة

وكحبة رمان ! ...

وحبة تين ! ...

رحت أمزق أغشية الصمت ،

وهي تتزوج الرؤيا

والصباح تسعة عشر فضاء ...

بالنرجس البلدي تئن السيوف ،

وأنا أشبه قبر الجليد ! ،

وزهرة الماء تضيع من جديد !

والنبوءة تمشي بين غيمتين !

ودرة ...

وفؤادي نصف يمامة ! ...

وأظافري مقلوعة كريش حمامة ،

والدموع حبل غسيل !

والشمس فقيرة مثل النعناع !!! ...

( 13 )

سأكتبك بالدم ،

وأحبك فوق رائحة البحر

وسيقان القطا ...

وجهي أمامك يكتب ماء الشعر ،

ويزرع معصميك مطر أبيض ،

وأنت زيتونة في اخضرار الغيم !

وجناح أكاليبتوس !!! ...

والبحر يثرثر خنجر ،

ويعدو حائطا أخضر !!! ...

( 14 )

سأكتب عشقك بالدم ،

والرياحين

وما ضاع من نوارس مثل سيقان الحنطة ،

وشعرك ،

وفضاء الأساطير !!!

والزكاة تهطل من قلبك مثل رائحة الأرض الكبيرة

وخبز العصافير !!! ...

( 15 )

في أول الريح كنت النبيه !

في آخر الريح كنت ألرسوله !

وأنت خلف الباب تقرئين الرسالة بدموع الله !!! ...

وترمين أصنام قريش في سلة المهملات !!! ...

يوم أحاطوك كالعتمة ،

وكدرة صفراء !

بعدما أشتعل العشق فيك قناديل ليل أبيض ! ...

( 16 )

درة ضريرة ،

والصلاة فتنة كالمطر الأجرب !! ...

( 17 )

أبكيك كما عيون الله

لعل البكاء ينقذني من الجنون

كل ليلة أنظر على رائحتك

وأشم النبوءة من جدائلك !!!

والهواء شجر رمان !

وعصافير ملونة

وسنونو أحمر ! ،

والضوء يفيق على صوتك ،

وأنت تنتزعين القمر القرشي كوسادتك النبوية

وتحشينه بالليف ! ...

سماء بيضاء ،

والعشب أصلع

والدرة سوداء تنزوي خافته مثل الليل بين الكهوف !! ...

( 18 )

من قدميك ، يسيل المطر شوك

فتديرين رأسك الوسيم كالعرش

وأطراف أناملك ضوء ساطع ...

تبتسمين مثل الصلاة ،

والفجر ينساب من بين شفتيك إلها أبيض ...

إنني حصانك كما السؤال ،

والواجب ! ...

أمتلك مسدسا أبيض يعرف معنى الدرة ،

ومعنى الليل

وما حفرت في قلبي من يتم

وهذيان ! ...

فافتحي الطريق للخيول ،

والنهار أزرق ،

والنجوم وسادة الليل /

الندى !!! ...

( 19 )

واكتحلت بالحزن ،

وعينيك قطرات مطر !

وكان الضجر حبرا في القلب ،

والدرة ذكريات خائنة ! ...

أمشي في شوارع المدينة

وأنا أغتسل بالفوضى الخلاقة

وملامحي سريالية فلسطينية !

أي قصيدة أنت ؟!

وأنت تغريني بصدق الإحساس

وبنجوم تزركش شعرك الإلهي الجميل ...

أركض خلف ذيل جلبابك كنبي

فأراك مع شروق الشمس

وقمرك الليلي شراع أزرق !

أنقش حروف اسمك بدمي

وأنا أنوي الصيام !

أترنح مخمورا بآيات أهل البيت ! ،

والدرة تعتقل الشارع المدني

وأنت تعصرين دمعك رؤيا !

ووجعك فضاءات نبوءة ،

وظمأك الإلهي يتجدد مع فجر اسمك

لأرتوي عطش ،

منذ حاولوا إحراق جنوني

وجذوع النخل !!! ...

بين دموعي وبابك يسبقني صهيلي

وأنا أعدو إليك

أستغفرك وأتوب إليك في اليوم مائة مرة

وأزيد ما شاءت فضاءات سمواتك !

سلاما للشمس في الغربة ! ...

سلاما للقمر الذي تجاوز القلق ! ...

واطمأن كالله !!! ...


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى