الثلاثاء ٢٥ أيار (مايو) ٢٠١٠
بقلم سعد علي مهدي

حاطبُ النار

حاطبُ النار
لا تفرحي بالندى إن كان من أثـَري

فالصيفُ في داخلي غيمٌ بلا مطر ِ

والريحُ قد أعلنت تغييرَ وجهتها

منذ ابتدت رحلة الأحزان من عمُري
قيثارتي بالغت في البحث عن نغم ٍ

حتى إذا استأنسَتْ كانت بلا وتر ِ
محسودة ٌ ظنها العشّاقُ مطربة ً

أمضت جنون الهوى بالليل والسهر ِ
لا والذي أبدع الأشعارَ من وجَع ٍ

ما كنتُ يوما ً سوى همس ٍ على ضجَر ِ
نطقتُ من أحرفي ما كاد يجعلها

تدمي قلوبا ً وإن كانت من الحجر ِ
واخترتُ من رحلتي في الليل منعطفا ً

يغري ظنونا ً لدى العشاق بالقمر ِ
أرجوحتي .. فكرة ٌ أتعبتها سهَرا ً

أهزوجتي .. غصّة ُ المنديل في السفر ِ
أمشي وئيدَ الخطى .. زوّادتي قلمٌ

يرمي إلى حاطب ٍ للنار بالشرر ِ
وحدي .. وقد غادر التوقيت أزمنتي

حتى وجدتُ المدى في قبضة القدر ِ
نامت على جفنيَ المغرور ذاكرة ٌ

لو أنها استيقظت عانيتُ من بصَري
والآنَ! ماذا أرى؟هل بات من حلم ٍ

إلا بما يحمل العصفور للشجر ِ
يا زهرة ً أرسلت من عطرها خبرا ً

لم يبقَ نبضٌ لكي أغريه ِ بالخبر ِ
إني وقد شاخت الأوجاع واحتدمتْ

أحسستُ في داخلي بالنضج في الثمَر ِ
فاستأنست حانة ُ الأشعار من صخب ٍ

وارتاح روّادها في لمسة الخدَر ِ
حتى إذا جاوز النسرينُ مرحلة ً

أو لوّحت شهقة ُ القدّاح للخطر ِ
قلتُ احذري ومضة ً للبرق خاطفة ً

كادت على غفلة ٍ تغريكِ بالصور ِ
هذا أنا واضحٌ جدّا ً .. ومرتقبٌ

فعلا ً لفعل ٍ أتى بالخوف والحذر ِ
أمّا إذا لم تزل عيناك ِ واثقة ً

من غيمة ٍ ساقها تمّوز.. فانتظري !!

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى