

حاطبُ النار
لا تفرحي بالندى إن كان من أثـَري
فالصيفُ في داخلي غيمٌ بلا مطر ِ |
---|
والريحُ قد أعلنت تغييرَ وجهتها منذ ابتدت رحلة الأحزان من عمُري |
قيثارتي بالغت في البحث عن نغم ٍ حتى إذا استأنسَتْ كانت بلا وتر ِ |
محسودة ٌ ظنها العشّاقُ مطربة ً أمضت جنون الهوى بالليل والسهر ِ |
لا والذي أبدع الأشعارَ من وجَع ٍ ما كنتُ يوما ً سوى همس ٍ على ضجَر ِ |
نطقتُ من أحرفي ما كاد يجعلها تدمي قلوبا ً وإن كانت من الحجر ِ |
واخترتُ من رحلتي في الليل منعطفا ً يغري ظنونا ً لدى العشاق بالقمر ِ |
أرجوحتي .. فكرة ٌ أتعبتها سهَرا ً أهزوجتي .. غصّة ُ المنديل في السفر ِ |
أمشي وئيدَ الخطى .. زوّادتي قلمٌ يرمي إلى حاطب ٍ للنار بالشرر ِ |
وحدي .. وقد غادر التوقيت أزمنتي حتى وجدتُ المدى في قبضة القدر ِ |
نامت على جفنيَ المغرور ذاكرة ٌ لو أنها استيقظت عانيتُ من بصَري |
والآنَ! ماذا أرى؟هل بات من حلم ٍ إلا بما يحمل العصفور للشجر ِ |
يا زهرة ً أرسلت من عطرها خبرا ً لم يبقَ نبضٌ لكي أغريه ِ بالخبر ِ |
إني وقد شاخت الأوجاع واحتدمتْ أحسستُ في داخلي بالنضج في الثمَر ِ |
فاستأنست حانة ُ الأشعار من صخب ٍ وارتاح روّادها في لمسة الخدَر ِ |
حتى إذا جاوز النسرينُ مرحلة ً أو لوّحت شهقة ُ القدّاح للخطر ِ |
قلتُ احذري ومضة ً للبرق خاطفة ً كادت على غفلة ٍ تغريكِ بالصور ِ |
هذا أنا واضحٌ جدّا ً .. ومرتقبٌ فعلا ً لفعل ٍ أتى بالخوف والحذر ِ |
أمّا إذا لم تزل عيناك ِ واثقة ً من غيمة ٍ ساقها تمّوز.. فانتظري !! |