
حروفها التي أرهقتني

حروفها التي أرهقتني
أراها بمحراب العبارات راكعه | تناجي ثريّات ٍ من الوجد ساطعه |
وتجثو .. كأنّ الركبتين وسادة ٌ | أراحت عليها قامة ً جدّ فارعه |
يداها كـأغصان ِ القرنفل أرسلت | عطورا ً..وعيناها إلى الحرف ضارعه |
لديها من الآفاق .. بحرٌ بلا مدى ً | وجرحٌ على الآهات ترسو مواجعه |
رؤاها لجفن الليل تشكو هواجسا ً | تجلّت بآياتٍ من الحبّ خاشعه |
وأضفت على صدق الشعور براءة ً | لتغدو على فيض الأحاسيس ضائعه |
فتمضي بعيدا ً في تراتيل حرفها | وتبدو لمن لا يفهم الحرفَ خانعه |
خضوعٌ على قول ٍ لديها منمّق ٌ | ويغري قلوبا ً بالغوايات طامعه |
فلا كلّ من يُثني على الحبّ عاشقٌ | ولا كلّ من يبكي .. مُصابٌ بفاجعه |
كثيرٌ من الأقلام ثلجٌ .. وكاذبٌ | يباهي بأنّ النارَ مسّت أصابعه |
ذئابٌ تداريها من القول عفّة ٌ | ليشتقّ ماضيها لفعل ٍ مُضارعه |
وإني لتؤذيني ظنونٌ تراقصت | على شدق أفواه ٍ إلى الإثم جائعه |
فلا كنتُ ما دامت حروف حبيبتي | تراءت لمرآة ِ المُرائين خاضعه |
ولا خوفَ من نهر ٍ ومجراه ُ واضحٌ | فإني عليمٌ فيه ِ .. أدري منابعه |
وأدري مكاني من كتابات حلوتي | وعندي براهينٌ على الحبّ قاطعه |
ولكنها شكوى حبيب ٍ .. مُكابر ٍ | وبعض الشكاوى للمحبّين َ نافعه |