

مَن يُنصفُ الحبّ
هل يستغيثُ البحر من عمقه ِ
أو يغضبُ الغيمُ على برقه ِ
كلا وهل يرفضُ موجُ الهوى
دفءَ مياه الروح في نطقه ِ
وهل لدى السحاب من خشية ٍ
ليسألَ الوميض عن سبقه ِ
ظالمة ٌ تلك النفوس التي
لم تنصفِ الحبّ على حقّه ِ
وجاحدٌ للنور من يدّعي
أنّ عذابَ القلب من عشقه ِ
ما ذنبُ ضوء الشمس إن شاركت
كلّ حبال الليل في شنقه ِ
ومَن يلوم السلم في خوفه ِ
إن أدّت الحربُ إلى سحقه ِ
بعض هموم العطر من نرجس ٍ
قد بالغ الدخانُ في خنقه ِ
وأغلبُ الهديل عند الأسى
يعزفهُ الحَمامُ من شوقه ِ
لا شأنَ للحبّ ولا غاية ٌ
في ما يقولُ البعض عن فسقه ِ
فلا نقاءٌ خلف طهر الهوى
إلا بما يمنحُ من صدقه ِ
ولا ذنوبٌ غيرَ تلك التي
تغري لهيبَ الزيف في حرقه ِ
إنّ بكاءَ الشمع من عطفه ِ
مثل بكاء الحبّ من رفقه ِ
تغربُ روح الأرض عن غربه ِ
وتشرقُ الدنيا على شرقه ِ
أمّا إذا شاعَ .. فقل إنما
تلك شؤون الله في خلقه ِ
وكلّ عام ٍ وأنتم والحبّ بألف خير