

الجنون
هوَ العقلُ إذ ْ يَلبسُ النورُ فيضَ الظلامْ
ويَسكنُ مؤقَ غزالتكَ النافرة ْ،
وإذ ْتخلعُ الذاكرة ْ
ملابسَها عنْ فلزِّ النبوءةِ تحتَ ارتجافِ الكلامْ
وتبحرُ في سلسبيل ِ الضياءِ
إلى بُقعةٍ سافرةْ،
وإذ ْ يرتقي عاشقانْ
سلالمَ منْ دهشةِ البوح ِ
حتى قرارِ المَقامْ
على شرفةٍ شاغرةْ .
هوَ الشفة ُ المستفزَّةُ فوقَ رمالِ الهُيامْ
إلى قُبلةٍ عابرةْ.
وهذا الجنونْ
هوَ العينُ إمّا
تسامتْ على نفسها والِهة ْ،
وإمّا
تخطّتْ تمَظهُرَ هذا الهديل ِ
على فيزِياءِ الحمامْ،
وراحتْ تقرقرُ إيقاعها مركزَ الدائرة ْ.
هوَ الكفُّ إمّا تُبيحُ الأصابعَ حقَّ
اجتياز ِ بياض ِالورقْ،
وتذويبِ صلصالها فوقهُ
حروفاً تُنَرْجِسُ روحاً قَلِقْ.
تماهى بهذا الوجودِ تساؤلَ غرٍّ
نماهُ الغرامْ
إلى نقطةٍ في الضّيا سادرةْ،
فليسَ يرى في الفضاءِ الرحيبِ
سِوى
وميض ِ ضياءٍ
ألا إنّها روحُهُ الشاعِرةْ.