خذني إليكَ وردني يا بحرُ
إنّي اشتقتُ ذيّاكَ الدوارْ
حيث الجهاتُ ، وليس من جهة لديكْ
والأفق مُتّسَعٌ من الرؤيا
تضيقّ عن معناه أجساد البحارْ .
خذني إليكَ فإنّه الشبقُ
يحدو دمي للنصّ قرباناً فتأتلقُ
في النصّ أسئلة صغارْ :
مَنْ ذا أنا ؟؟
ومَن الذي بيَ قد أتى للـ ( ها هنا ) ؟؟
فيجيبني
ملءَ الصّدى
صوتٌ ينزُّ من الجدارْ
أنْ أنتَ مفتاح النصوص وقفلها
من بعض أضلعك الحروف تخلّقتْ
وتمايزتْ أشكالها
بردا ونارْ.
فأجيبه :
يا بحرُ أنّك سلّمي
نحو النهايات البعيدة عن أقانيم المدارْ
خذني إليك وردّني
ملءَ الصّدى
ملحا بأمواج البحارْ ..
نصّا من الطين ارتدى دمه دِثارْ ،
فأنا هو النصّ المؤبّدُ بالندى
وفاتحة النهارْ
خذني إليكَ ورشّني
ملءَ النّدى
حلوى بأفواه الصغارْ